الشيخ محمد عبد الله الحمود
100
مداد الروح
إيّاكم والمحقّرات من الذّنوب ، فإنّ لكلّ شيء طالبا وإنّ طالبها يكتب ما قدّموا وآثارهم وكلّ شيء أحصينا في إمام مبين » « 1 » . 7 . الزّعم بأنّ ذلك من اللّه تعالى يؤكّد ذلك ما ورد عن جابر بن عبد اللّه عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « يكون في آخر الزّمان قوم يعملون المعاصي ويقولون إنّ اللّه قد قدّرها عليهم . الرّاد عليهم كالشّاهر سيفه في سبيل اللّه » « 2 » . بعض الناس يحاولون أن يلقوا تبعات أعمالهم السيئة والقبيحة على اللّه تعالى . ودعواهم بأن اللّه لو شاء هدايتهم لا هتدوا ولكنه لم يشأ ! وهم يقنعون أنفسهم بهذه الفكرة الخاطئة التي تبرر لهم أفعالهم من جهة وتزيح عن عاتقهم همّ حمل ثقل المعصية - إن وجد ! . والنتيجة يعتقد هؤلاء أن كلّ ما يحصل مرسوم ومخطّط له مسبقا بحيث لا يمكن التّخلّف عنه . ولكن اللّه تعالى يدحض زعم هؤلاء بقوله : ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ [ النساء : 79 ] . حاشا للّه أن يجبرنا على المعصية ثمّ يحاسبنا عليها ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كثيرا .
--> ( 1 ) الكافي ، الكليني ، محمد بن يعقوب ، لا ط ، قم ، دار الكتب الاسلامية ، ج 2 ، ص 288 . ( 2 ) بحار الأنوار - م . س ج 5 - ص 47 .